خليل الصفدي
292
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
توفي سنة سبع وتسعين وست مائة ، وسيأتي ذكر علاء الدين علي بن عثمان ابن السائق ، إلا أنه بالياء آخر الحروف ، وصاحب هذه الترجمة / بالياء الموحدة ، ووفاتهما قريبة ، لأن علاء الدين علي بن عثمان توفي سنة ثمان وتسعين وست مائة . وإنما نبهت على ذلك لئلا يقع التصحيف وتؤيده الوفاة فيظن أنهما واحد . « [ 190 ] » ابن بنت الأعز عليّ بن عبد الوهاب بن علي بن خلف بن بكر علاء الدين ابن القاضي تاج الدين ابن بنت الأعز الشافعي . كان بمصر ونزح منها هاربا من الشّجاعي إلى أن وصل حلب وبلادها وأقام بحماة . ثم حضر إلى دمشق ، وسعى أخوه القاضي تقي الدين في ترتيبه ناظرا بديوان الأمير حسام الدين طرنطاي بدمشق ، رفيق بدر الدين المسعودي . وحكى بدر الدين المسعودي قال : لما باشر علاء الدين عندنا « 1 » في الديوان ، لم يكن له من الملبوس إلا ما هو عليه ، وقد أخلق . ولم يكن معه شيء « 2 » ، فأرسلت إليه جملة دراهم وقماشا غير مفصّل من مالي . وبحث ، فلم يجدني « 3 » تعرّضت إلى درهم واحد من مال مخدومي ، قال : وذكرني بكل سوء . ولما تولّى الشجاعي نيابة دمشق ، حضر عنده وتوصل إليه بما يلائمه ، وولّاه نظر ديوانه . وبعد ذلك توجه إلى مصر وولي الحسبة . [ وكان فيه قلق وثلب للناس ] « 4 » . توفي ، رحمه اللّه ، بمصر سنة تسع وتسعين وست مائة . قال ابن الصقاعي : وكان فيه قلق وثلب للناس . ومن شعره : [ من الوافر ] حماة غزالة البلدان أضحت * لها من نهر عاصيها عيون وقلعتها لها جبل بديع * ومن سود التلول لها قرون
--> ( 1 ) تالي كتاب وفيات الأعيان : عندهم . ( 2 ) نفسه : ما ينفق . ( 3 ) نفسه : يجد أنني . ( 4 ) الزيادة من الصقاعي . ( [ 190 ] ) - ترجمته في تالي كتاب وفيات الأعيان للصقاعي 121 رقم 185 .